السبت، 29 فبراير 2020

إقحام الأطفال في الأحداث السياسية جرم في حق الطفولة






إقحام الأطفال في الأحداث السياسية جرم في حق الطفولة 

إن استغلال الأطفال  وتفاعلهم وتلقينهم العبارات السياسية واشباعهم بثقافة العنف والتعدي والفوضى  والانقسامات وكل الاهداف السياسية التي يجهلونها ولايدركون أثرها المستقبلي على الصغار كما أن اقحامهم في الأحداث والنشاطات السياسية وخوضهم وإنضمامهم لصفوف ومشاهد الإحتجاجات ومشاركاتهم في رفع الشعارات السياسية وترديد بعض الهتافات السياسية  على مواقع التواصل الاجتماعي واستغلال  وسائل الإعلام لهم لأهداف سياسية وتعريضهم لمختلف مشاهد العنف هو جرم في حق الطفولة وانتهاك لحقوقهم  النفسية والاجتماعيه والدينية ويشكل صدمة عكسية وسلبية على تكوين الطفل الجسمي والعقلي والنفسي.
كل ذلك سيشكل أثرا وألما وتغيرا سلبيا على مستقبل وسلوك الطفل ويحدث شرخا عميقا يبقى في وجدان وذاكرة  الطفل ويغير من تكوينه وطبيعته وفطرته...


رسومات الأطفال هي الصندوق السري و المراءة العاكسة واللغة الصامتة والصادقة لوجدان الأطفال










رسومات الأطفال 

هي الصندوق السري و المراءة العاكسة واللغة الصامتة 

والصادقة لوجدان الأطفال




 هناك تأثير كبير جدا فالطفل كائن لطيف وتلقائي بالغ في الإحساس والشعور والعفوية ، لذا نجد أن  خربشات الأطفال عالم بديع ومذهل ومتنوع من الأحلام و الإبداعات المكنونة بداخلهم .أن رسومات الأطفال هي الصندوق السري و المراءة العاكسة واللغة الصامته لوجدان الأطفال ، فتعبر عما يفكرون به ويتخيلونه ويشعرونه به ، فتارة تصور بيئاتهم واحتياجاتهم وطموحاتهم وأحلامهم الملونة وما يجول بخاطرهم ويؤثرفعليا على نفسياتهم ويكشف عن علاقتهم بالآخرين والضغوطات التي يتعرضون لها فهي الأداة السحرية الفعالة للتواصل مع الطفل والشعور به فنجد أن تعبيرات رسومات الأطفال  تختلف من طفل لآخرفكلا حسب مرحلته العمرية وقدرته ومهارته.وقد أشرت رسومات  الأطفال هي الصندوق السري والمراءة العاكسة واللغة الصامته والصادقة لوجدانهم فهي تحمل حسا فنيا وجماليا صادقا ومختلفا لايرتبط بالموهبه ولا يقبل التزيف كباقي الفنون  لذا هي مؤشرات  ومقياس ورموز هامه للتدبر والاستنتاج المعبرعن دواخل الطفل الدفينة وانفعالاته  فيجب الانتباه لها جيدا وعدم اهمالها أو تجاهلها أو أتلافها  أو محاولة  التقليل منها .فعلى المربي أن يبدي ويشعر الطفل بتقديره واهتمامه لإبداع الصغير فهو لايملك لغة  التعبير الكلامي عن نفسه فيحتاج للثناء والمدح والفرح لإبداعه كأن ينشر المربي رسومات الطفل عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويتفاعل مع الأقرباء ويطلب منهم أن يثنون عليه أو يعلقها في حائط المنزل أو يضعها على مكتبه في العمل ، كل ذلك  الاهتمام يشعر الطفل بالتقدير ، أيضا على المربي أن يتناقش مع الطفل  حول تفاصيل رسمته ويتحاور معه بلطف وبحب واحتواء ويفهم منه عن ما يقصده من تلك الرسوم المعبرة دون أن يقلل المربي من إبداع الطفل أو يبدي انزعاجه فغالبا ما تكون رسومات الأطفال مضحكه وغريبة  كأن  يرسم الطفل والدته كالبالونه الكبير وبفما كبير وأسنان كبيره  ويرسم الأب بحجم صغير يقف على الشجرة .أن رسوم الأطفال تحملا رموزا  وألوان ومنحيات وشخوص تارة تكون جميلة وتارة مخيفة كلها بوح وتفريغ عن مافي داخله ولها دلالات هامة وترتبط ارتبطا وثيقا بحالته النفسية والوجدانية سواء كانت إيجابية أو سلبية والصراعات الداخليه التي يشعرويمر بها ويفكر به ويخاف منها .أيضا يجب تعزيز أداة التواصل السحرية والمعبرة هذه في الطفل من خلال  توفير أدوات الرسم والألوان التي تمكن الطفل من التعبير، كما أن قراءة القصص التي تتناول نفس الجانب تلعب دورا في ذلك وقد تطرقت لأهمية الإهتمام برسوم الأطفال  في أحدى قصصي التي ألفتها  قصة (برق ورأسة الملفوف) حيث تناولت القصه  قصة الأصدقاء  الموهوبون في الرسم  رعد وبرق وسيف حيث يعود رعد من المدرسة مضطربا ويشعر بالقلق ويرفض التحدث مع والدته وأخته سمر ويغلق الباب على غرفته وتحاول الأم استجوابه لكنه يرفض البوح  ثم يجلس جانبا في الحديقة مع والدته واخته ويبدأ برسم صبيانا في ملعب المدرسة وكأنهم يتشاجرون ويتراشقون بالحجارة  تقترب الأم من ابنها  وتسأله لماذا يترشقون بالحجارة ؟ فيقوم رعد بتمزيق الورقة  واخفائها  تحاول الأم استجواب مرة آخرى بحب وحنان فينفجر باكيا  فيخبروالدته  بعد أن اشعرته بالآمان بسر يؤلمه وأخبرها بأنه شعر بالغيرة من برق كي لا ينافسه في مسابقة المبدعين في الرسم فرماه بالحجر في رأسه  وتسبب في إيذائه دون أن يراه احد وماكان من الأم إلا احتوت طفلها  وقبلته ونصحته وطلبت منه أن يعتذر لصديقة ويأخذ له هدية ويخبره بفعلته ويعتذر من إدارة المدرسة وفي نهاية القصة تفوز اللوحة التي رسمها رعد والتي أطلق عليها (برق ورأسة الملفوف) بالمركز الأول وبرق بالمركز الثاني وسيف بالمركز الثالث أيضا من خلال ورش العمل التي قدمتها للطفل وكانت إحداها عن " قصة الطفل " وبعد ألقائي لقصة قصيرة على الأطفال مع إستخدامي المؤتراث  الصوتية والبصرية الملائمة  للقصتين  (أحلام لينا )  و(وتميم وفقاعات الصابون ) تأثر الأطفال بأبطال القصة وتماهى الصغار مع شخوص القصة وعبروا تلقائيا عن بطلة القصة لينا وتميم  برسومات رائعة وجميلة فرسموا لينا اليتيمة وهي سعيدة جدا ترفع يدها وكأنها وتبتسم ابتسامة كبيرة وحولها بالونات  كثيرة وملونه  كذلك تميم المشاكس الذي يفرح  تارة بجمال وألوان فقاعات الصابون وتارة يحزن على اختفائها  فكانت للقصص تأثيرا كبيرا على الأطفال كشفت من خلال خربشاتهم الإبداعية التي  صوروها على الورق 

#جريدة_الرياض 31 يناير 2020م لتصفح العدد alriyadh.com/pdf

الجمعة، 27 يوليو 2018

كيف نجيب على تساؤلات أطفالنا حول أسباب الخسوف والكسوف ؟



كيف نجيب على تساؤلات أطفالنا حول أسباب الخسوف والكسوف ؟




كيف نجيب على تساؤلات أطفالنا حول أسباب الخسوف والكسوف ؟
مهم أن نحرص على تنشئة أطفالنا على التربية الإسلامية. لكن إرعاب وتهديد الطفل بهدف الإستقامة كأن نخبره أن الخسوف والكسوف عقاب من الله لأنك لم تصغي لكلام والديك وأن الله سيرسل غضبة من السماء لأنك شقي ولاتصلي أو أن نقص عليه  بعض الخرافات المرعبة وغيرها من الطرق الرادعة واللاذعة والمخيفة والتي لاأساس لها من الصحة والمنطق و لاترحم قلوب الأبرياء لما تشكله من أثرا سلبياً في وجدانهم وتنمي لديهم الشعور المستمر بالقلق والصراعات الداخلية العميقة التي تلازمهم  طيلة حياتهم , وتخويف الطفل أداة ردع مؤقته وفاشلة يلجأ إليها المربي الأجوف.
ففي مثل هذه التساؤلات العميقة يجب أن نحرص على أن تكون أجابتنا للطفل  بتدرج ولطف وأن نعمل على إيصال المعلومة للصغير بشكل سلس وأن يغلب جانب الترغيب على الترهيب وعلينا أن نحرص على مخاطبة الصغير على قدر عقله حتى يتقبل ويميز وجدانه مايقال .
يجب أن نحبب الطفل في الله بذكر نعمة وفضلة علينا وقدرة في خلق هذا الكون  فالطفل أن أحب أسعد من يحبه وحرص على طاعته وإرضائه وإصلاح الذات واستقامتها لا تأتي إلا بالمرونة واللطف والحب.
على الطفل أن يدرك عظمة الله في خلق الشمس والقمر وأنهما آيتان من آيات وعجائب الخالق كما نوضح له فوائدهما وأهميتهما لديمومة الحياة ويمكن أن نسرد له ضمن حوارنا قصة معجزة انشقاق القمر ويمكن أن نستعين ببعض وسائل المعرفة كالقصص المصورة أو مقاطع الفيديو العلمية .
ومن ثم نشرح له أن ظاهرتا الخسوف والكسوف هي من آيات الله الكونية التي تحدث بقدرة الله بين الحين والآخر على كوكب الأرض وأن الله وحدة القادر على التحكم في هذا الكون وأن إرادة الله سبحانه وتعالى تعلو هذا الكون وله أن يغير بما يشاء ليذكر عبادة بقدرتة وعظمتة ليخشوه ويتقوه.
أن الكوارث الطبيعة والظواهر الكونية كالخسوف والكسوف وغيرها فرصة لغرس عبادة التدبر والتفكر والتأمل في الطفل وإشعاره بعظمة الخالق وتهذيب وإنعاش لحس الطفل الداخلي وتنمية لخياله وقدراتة الفكرية ليفهم ويدرك إبداع وقدرة وعظمة الله في تسيير وتغير كل مافي الكون كيفما شاء..

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

صغار يمحون أمية الكبار


 صغار يمحون أمية الكبار 

اليوم العالمي لمحو الأمية 8 سبتمبر2017

طفله تعلم والدها بعض مهارات التصفح  والبحث على شبكة الأنترنت 

 صغار يمحون أمية الكبار 

لم تسلم قلوب ومشاعر " كبار السن" من الدهشة و الخطف وحب الإستكشاف للعالم الإفتراضي  فزاد فضولهم  للتعرف على سبل الوصول إليها عبر لمس تلك الأجهزة الذكية والضغط عليها والرغبه الجامحة  في تعلم كيفية إستخدامها للوصول لهذا العالم الذي خطف وشغل قلوب الصغار والشباب فتجد الكثيرمنهم إستبدل هاتفه النقال فوراً بهاتفاً ذكي رغم أُميته في إستخدام الهواتف الذكية لكن براعتها وسرعتها الفائقه  وسهولة النقر عليها ومتعة التصفح والتنقل  بين صفحاتها وبرامجها ووفرة وسائل الترفيه والمرح والتعارف بكل أشكاله وألوانه ومعرفه أخبار العالم بضغطت زر كل ذلك كان كفيلاً بجذهم للغوص في أعماق هذا العالم الخفي لكن البعض من كبار السن فضل الإستسلام  لأميته لظروف ودوافع  لم تمكنه من التعلم كالخوف  أو لعدم وجود من يعينه على تعلم  إستخدام التكنولوجيا فقرر أن يبقى متأملاً وحيدا يعود بذاكرته على ما فعله في صباه وما يمكن أن يقدمه في كبره، ولربما إعتقد أن دوره قد إنتهى في هذه الحياة ولم يعد لوجوده نفع، فأختار العزلة والإنطواء متأملا في أحوال هذه الدنيا وملتفاً مع وحدته. 
لكن لم تقف الأميه في إستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل عائقا أمام بعض كبار السن  في شغفهم وفضولهم في إستبدال ماضيهم الجميل ,مجلس الأهل والأصدقاء والجيران وأهالي الحارة وأحاديث الأزقة والطرقات وأمام البيوت والساحات بالعالم الإفتراضي الجديد الذي يضع العالم كومة واحدة بين يديه متى شاء.
سيدة طاعنه في السن تتلقى التدريب  على الحاسب الألي على يد معلمتها الصغيره 
أصبح العالم يواجه  ثورة معلوماتية هائلة وخاطفه وتطورا كبيراً في قطاع الإتصالات وباتت مهمة للجميع لتحتل الأولوية والصدارة في متطلبات الأسره وضرورة من ضرورات الحياة وشكلت أثر وموجة في عالم التواصل والعلاقات الأسرية والإجتماعية رغم تشابكها اللا متناغم .
فالتطورات التكنولوجية المتسارعة إكتسحت  سائر أمور حياتنا وباتت كل أعمالنا وإحتياجاتنا صغارا وكبارا مرتبطة بشكل كبير بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة وهذا الإرتباط بقدر ما فيه من فوائد للجميع  إلا أنه يأتي مصحوباً ببعض المشكلات  والفجوات  والمصاعب منها "أميه كبار السن" في التعامل مع وسائل الإتصال والتكنولوجيا الحديثة مما أدى لضعف تمنكهم من تفهم إحتياجات مجتمعهم و إبنائهم لهم .
فنجد البعض منهم متخوفون دائما من التقنية المتطورة رغم شوقهم المتزايد لتعلم إستخدام الكمبيوتر أوتصفح الإنترنت أو استخدام البريد الإلكتروني أو التواصل مع الناس عبرها .
حيث أن معرفه وإلمام كبار السن بعالم وسائل التواصل وإستخدام التكنولوجيا أصحبت ضروره ملحة من ضرورات الحياة بشكل عام والتربيه بشكل خاص وتحتم عليهم تعلمها والغوص فيها.
فنجد أحياناً يلجأ الصغار إلى الوالدين بهدف مساعدتهم في التغلب على مصاعب في أمور تتعلق بالتكنولوجيا خاصة مايتعلق بمهام وواجبات مرتبطه بالتعليم  فالكثير من الأباء والأمهات يقفون عاجزين عن تقديم حلول مفيدة نتيجة غياب الكثير من المعارف التكنولوجيا عنهما أو عن أحد منهما.
فمعظم الآباء والأمهات  يعانون من أميه نسبيه أو كليه في  مهارات التكنولوجيا ووسائل التواصل  وعدم إلمامهم بمهارات الكمبيوترمما يسبب لهم ولأبنائهم بعض المشكلات الدراسية وتقاعسا عن تأدية الأنشطه والواجبات المنطوة إليهم إضافه للعبئ المالي الذي يقع على كاهل الأسرة فيلجئون للأستعانه بالمختصين لإنجازمتطلبات أبنائهم.
من جانب آخر نجد أن الصغارلعبوا دورا فعالاً في تعليم "كبار السن" كيفية إستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل والإتصالات  وبرامجها وكيفيه التعامل معها .
فكم من صغار السن  تجده يجلس بجوار والده أو والدته أو من يكبره سناً يعلمه فعندم حضورالعلم تسقط كل الفوارق بين الطالب والمعلم فتجدهما يتبادلان الحوار بين بعضهم البعض بكل إنسجام وتناغم .
سيدة تترقب صبي وهو يعمل على جهاز الكمبيوتر
حتى بات موضوع إستعانه كبار السن بالصغار في مسائل التكنولوجيه ووسائل الإتصالات أمراً معتادا لاغرابة فيه لأنها مهنة وحرفة هذا الجيل .
أن صغار السن يعلمون الكبار ويقدمون الخدمات التعليمية عبر وسائل التواصل الإجتماعي كذلك الصغار في البيوت وبين الأهل والأصدقاء وفي أماكن بيع أجهزة التقنية والإتصال هم المعلمين لكبار السن كل هؤلاء الصغار ساهموا  في محو الكثير من أمية التكنولوجية لدى كبار السن فشغفهم بعالم الإنترنت وحبهم لهذه لحرفة التكنو لوجيا  مكنهم من التقارب والترابط بين بعضهم البعض فغدت المعلومات والإستفسارات والنصائح عن وسائل التواصل والتكنولوجية مصادرها من الصغاريقدمونها للكبار بكل أريحية وتناغم وشفافيه كبيرة بين جيلين مختلفين . فنجد الصغاريتمتعون  بروح الصبر في تعليم الكبار خاصه مايتعلق بشأن الوسائل الذكيه وعالم الأنترنت فنجد فيهم رحابة الصدر رغم ضعف إستيعاب بعض كبار السن لهم إضافه للمتعه والدعابة التي تحدث بينهما أثناء تعليمهم  للكبار أكثر من ذويهم من نفس الجيل .
أن هذا الأمر أحدث نوعاً من التقارب والمصاحبه والملازمة بين الصغار والكباروكسر الفوارق العمرية بينهما  . 
الجدير بالذكرأن منظمة اليونيسكو تحتفل بـ اليوم العالمي لمحو الأمية والذي يوافق  الثامن من سبتمبرمن كل عام ميلادي.

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

قصص الأطفال تفجر مكنونات وإبداع الطفل

قصص الأطفال تفجر مكنونات وإبداع الطفل

صورة فوتغرافيه لأثر القصص على خيال الطفل  طفله صغيره تقوم بتمثيل أحداث قصه رابونزل بمسرح صغير على أرض الواقع


قصص الأطفال تفجر مكنونات وإبداع الطفل


الخيال ملكة ونعمه آلهية لكن تتطلب النعمه رعاية وتنمية منا في بواكير مرحلة الطفولة حتى لاتضمحل وتتلاشى لما لها من تأثير نفسي على الطفل فالخيال يريح النفس، ويجلو الذهن، وينشط الفكر، ويدفع ملكة الإبداع للإنطلاقة والخروج.
الخيال عند الطفل مثله مثل ملكة حب الاستطلاع ، وحب التملك إذا أسيء توجيهها أدى إلى ضرر بالغ بشخصية الطفل ونفسيته.
يتميز الطفل بقدرة كبيرة على الخيال الواسع اللامحدود من سنوات عمره الأولى وذلك لأن أرصدة تجاربه العقلية في مهدها لم تزل غضة غير مكتملة ولم يعتريها بعد التجارب العملية فيحاول تكملتها من خلال تصور كل شيء على أنه حقيقة.
القصص تعمل على إيقاظ ملكات الطفل الذهنية والشعوريه والإبداعية 
إن خيال الطفل وسيلة مهمة من وسائل شعوره بالسعادة و وسيلة لتحقيق رغباته المكبوتة والتنفيس عن الإحباطات التي يواجهها في حياته اليومية نتيجة الإخفاق في إشباع بعض الرغبات.
تنمو ملكة التخيل التي تنمو في وجدان الطفل كما ينمو جسده؛ فخيال الطفل في أهميته لا يقل عن العلوم المختلفة التي يجتهد الأم والأب في رفع قدرة استيعاب طفلهما لها. أن التقمصات التي يطلقها الطفل أثناء اللعب، تنتج عن موجة من الأفكار التخيلية التي تتفجر في الطفل ، ويراها البعض تافهة أو سخيفة ،أو لا معنى لها ،ولكن هي دلالات قوية على تنمية وتطور العديد من مهارات التعلم الكامنة لدى الطفل ،كما أنها تعزز قدراته على الفهم و التركيز، فهي ليست للتسلية فقط ولكنها تتيح للأطفال ممارسة الأنشطة اليومية التي يرون الكبار من حولهم يقومون بها وتقليدها.
يلعب الخيال على تنمية ذكاء ومهارات الطفل وينمو لدى الطفل من مرحله لمرحله  ففي مرحلة معينة يحاولون تقليد المحيطين بهم كما نرى ونشاهد في مقاطع الفيديوعلى مواقع التواصل كأن يحاول الطفل استخدام لعبة التليفون والتظاهر بأنه يتحدث هاتفيًا مع صديق له ويناقشه في أمر ما، أو يؤنب دميته على خطأ تخيلي لم يحدث متقمصًا في ذلك الأسلوب الذي يتبعه والديه معه في توجيه سلوكه؛ ليس ذلك فحسب بل إنه قد يلجأ أيضًا لتأليف حكايات أو رواية أحلام لم يرها للفت نظر والديه إلى أشياء معينة يفكر بها أو أشياء أخرى يتطلع إليها ويريد الحصول عليها.
 يندهش الكثيرون حينما يرون الأطفال يجيدون حبكة تخيل وتأليف حكايات وروايات مثيرة من وحي خيالاتهم ، فذلك جزءا لايتجزأ من عالم تطور نموهم ،فنجدهم قادرين وبحماس على الارتجال القصصي والخيال والتخيل والاِسترسال والقفز والتوغل ، في وصف قصة فانتازية لاحدود لها من مخيلتهم البارعة ،وكأنهم يصفون أحداث فيلم سينمائي شاهدوه سابقا ، وذلك حينما يريدون لفت أنظاروالديهم أو الآخرين ،أو لتحقيق رغبات يطمحون لها أو مواقف معينة يفكرون بها أوانفعالات ومشكلات يرغبون تفريغها أوحلها.
أن خوارزميات خيال الطفل ، ذكية ومعقدة التركيب وقادرة على التطور والتحول والإتساع بسرعة فائقة جدا ، خيال الطفل هي الأداة الأكثر قوة وتأثيرا وحيوية في تعلم الطفل ،خيال الأطفال هي الأداة الأكثر قوة وحيوية في التعلم، فيمكن توظيف خيال الأطفال تربويا عن طريق اللعب.

من جانب آخر تعمل القصص على تفجيرمكنونات الإبداع و الخيال في الطفل، فيطبق الطفل أحداث القصة بدارما طفوليه إرتجاليه قدتتجاوز أحيانا إبداع كاتب القصة
فقراءة الكتب وقراءة القصص معا هو وسيلة محفزة لانطلاق وتنمية الخيال في وجدان الطفل أذن فالقصص تفيد فى  توسعة قائمة المفردات من الكلمات ووجود الصور أيضاً .
أيضاًمشاركته القصه الخياليه واشراكه فيها ستعطيه الفرصه لخلق وإبتداع أحداث مثيره في القصه خارجة عن القصه التي سردت له .
أدب الطفل يجب أن يعمل على تحريك وإيقاظ ملكات الطفل الذهنية والشعوريه والإبداعية وإطلاق مخيلته وتنوير آفاق مواهبه وقدراته..


كيف نكتب في أدب الأطفال ؟




كيف نكتب في أدب الأطفال ؟

اغلافة بعض مؤلفات مريم الصقر


كيف نكتب في أدب الأطفال ؟

الطفل  متذوقا فطريا  للجمال قبل أن يدرك عقله معنى الجمال ومفهومه  أيضاً الكتابه للطفل لابد أن يتسم قلم أديبها بالجمال والسحرالأدبي والموهبه الفذه المخلوقة  في باطن من يسكن  في داخله طفل ويستطيع أن يمنح الجمال الحسي والمعنوي في مفاهيم وفلسفة الجمال .
يعتقد بعد كتّاب أدب الأطفال أن كل من يتمكن من إستحضارنفسه وطفولته قبل عقود 
يمكن أن يكون أديباً للطفل وهذا إعتقاداً خاطئ .
أن أديب الطفل المتمكن هومن يستطيع  أن يغوص  في عالم الطفوله  ويستشعر و يتدبر  مايجوب مافي عالم الطفل الملئ بالومضات والقفزات الخاطفه المفعمه بالجمال والأسرار العجيبه والتفاصيل المتنوعه والمتلونه في عالم هذا الأنسان الصغير والجميل ويجب أن يتملك أديب الأطفال الأحاسيس الفياضة والمشاعر الجياشه التي ترغمه على الاستوقاف والتأمل وتدوين أسرار ووقفات  هذا العالم الملون والمكنون ويتمكن من تقدميه  للأطفال بحلة إبداعيه ممتعه لهم وتليق بأدبهم  . 
فالأديب المبدع هومن يَبرع في خلق أجواء فانتازية للأطفال ببساطته وحسه المرهف ويوقض خيالهم وحواسهم بالتفنن في تصوير الشخوص والأحداث.
ويستطيع أن يأسر قلب الطفل من خلال أسلوبه الأدبي البارع المتلائم مع الطفل فيتمكن من إفاضه مشاعرالطفل حباً في شخوص القصه والتناغم مع روعة أحداثها فتغلل في خياله وعالمه ووجدانه ويشرك نفسه كبطلاً على مسرح أحداثها .
وحسب إطلاعي ورأي الكثير من المعنين والنقاد لايزال الوهن وانيما الابداع والمثاليه  مهيمنا على ادب الاطفال و في الكتابات الموجهه للأطفال  في بلادننا العربيه وهو عمالا رئيسي في هروب الأطفال عن حديقة القراءة فلو كان حديقة أدب الأطفال العربي غنيا وجاذبا بألوانه ولوحاته الفنية والجماليه الساحره التي تسافر بخيال الطفل إلى عوالمه الملونه الملئية بالبهجة والفرح لكن أطفال عالمنا العربي شغفون ونهمون بالقراءة .      
في أدب الأطفال علينا أن نحرص في أن نقدم لأبنائنا ماينبت لهم أجنحة من الرقي والفكر والإبداع للنهضة والنماء بهم وبأوطانهم أن الكتابة للطفل لها اعتبارات لابد ان ياخذ بها الكاتب سواء في القصة أوالاقصوصة أوادب الراوية للاطفال وإليكم أهم الإعتبارات التي يجب الأخذ بها ووضعتها لكم :

- أن يمتلك الحس المعنوي والنفسي للطفل  ومتعايشا مع عالم الطفوله.
التركيز على عنصري الإمتاع والتشويق في القصة.
تجنب تقديم الشخوص المثاليه وإستبداها بالشخوص الطبيعه المركبة والمشابهه لتركيبه الانسان الحقيقه.
ان يكون القاص مدركا لمراحل النمووعلى العمليات العقلية والفكرية لدى الاطفال .
الإلمام بالاسس النفسية للطفل وان يكون منفتحا لعالم الاطفال وان يشعر بذاتهم.
ان تكون العبارات سهلة وجملها قصيرة وان يتجنب عن المفردات المعقدة .
- ان يكون متقنا للحبكة القصصية للقصة أوالرواية .
- تجنب التلقين والوعظ والارشاد المباشر. 
- تفاعل الطفل مع القيم والمبادئ والأداب العامة في القصه دون أن يشعر أنها له.
التوزان  في جرعات الخيال في القصة .
- أن تنتهي القصة بنهايات سعيدة ومغلقه حتى لاتحمل الأخيره قلق نفسيا للطفل.
- أن يستلهم بمواقف واحداث وردت بالقران الكريم والسنه وقصص الانبياء.
- احسن أختيار الشخصيات في القصة ناجحة وتكون قدوة للاطفال. 
لابد ان تنمي الكتابة الأديبة الذوق الفني للاطفال 
- المزج بين عنصر المعلومة بالمتعة والفائدة.
- تقديم  الشخصيات التاريخية وقصص الأنبياء والصالحين والعظماء والعلماء كقدوة.
- لابد ان تنمي كتابته الذوق الفني للاطفال .
- كتابة المادة الأديبة المقدمة للطفل باللغة العربيه الفصحى وتجنب المفرداتالتي تنفر الطفل من القراءة. 


السبت، 17 ديسمبر 2016

مسرح الطفل وتطوره

 مسرح الطفل وتطوره 

 لقطه من مسرح الماريونيت للأطفال
لقطه من مسرح  للأطفال



 مسرح الطفل وتطوره 


المسرح الطفل هو ذلك المسرح الذي يخدم الطفولة سواء أقام به الكبار أم الصغار مادام الهدف هو إمتاع الطفل والترفيه عنه وإثارة معارفه ووجدانه وحسه الحركي، أو يقصد به تشخيص الطفل لأدوار تمثيلية ولعبية ومواقف درامية للتواصل مع الكبار أو الصغار. وبهذا يكون مسرح الطفل مختلطا بين الكبار والصغار. ويعني هذا أن الكبار يؤلفون ويخرجون للصغار ماداموا يمتلكون مهارات التنشيط والإخراج وتقنيات إدارة الخشبة، أما الصغار فيمثلون ويعبرون باللغة والحركة ويجسدون الشخصيات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة اعتمادا على الأقنعة. ومن هنا، فمسرح الصغار هو مسرح للطفل مادام الكبار يقومون بعملية التأطير، وهو كذلك مسرح الطفل إذا كان مسرحا يقوم به الطفل تمثيلا وإخراجا وتأليفا. ومن هنا، فمسرح الطفل يعتمد تارة على التقليد والمحاكاة وتارة أخرى يعتمد على الإبداع الفني والإنتاج الجمالي.
فالمسرح مظهر حضاري يرتبط بتقدم الأمم ورقيها، وأداة تنوير ووسيط هام لنقل الفكر وبث الـوعي والنهـضة الاجتماعيه والسياسية والفكرية.
كان المسرح وما يزال هو النقطة التي يبدأ منها، عادة، انطلاق الشرارة نحو الثقافة والتطور والمساعدة في تطوير المجتمعات، والوصول إلى حال أفضل. وعلى مر الأزمان خضع للتحوير والتشكيل سواء كان ذلك في شكل خشبته، أم في شكل العروض التي تمثل داخله، بل إن دور التمثيل نفسها كانت موضعاً للتغيير والتبديل، فقدم الأدب المسرحي في الميادين، وخارج المعابد، وداخل الكنائس، ومرّ بمراحل كثيرة.
ترجع نشأة مسرح الطفل إلى أصول فرعونية، وذلك من خلال ما يعرف بـ "مـسرحالدمى" حيث عثر على بعض الدمى في مقابر بعض أطفال الفراعنـة، كمـا أشـارت بعض الرسوم المنقوشة على الآثار الفرعونية إلى حكايات وتمثيليات حركية موجهـة للصغار.
كان المسرح المصري القديم يجذب الأطفال، فكانوا يشاهدون المسرحيات أو الاحتفاليـاتالتي تقام في المعبد أو مراكب النيل، وقد ثبت "أن أول مسرح للعرائس ولد في مصر علىضفاف النيل، وذلك من نحو أربعة آلاف عام"ويبدو أن مسرح "الدمى كان معروفاً في العالم القديم، وقد تحدث "أرسطو" في بعـضمؤلفاته عن نوع من "الدمى التي تتحرك تلقائياً، كما أشار (هوارس) إلى "دمى" خشبية تتحرك بشد الخيوط.
وقد عرفت أوربا مسرح الطفل منذ القرن الثامن عشر، ويعدالعرض المسرحي الذيقدمته مدام (ستيفاني دي جبلينيس) عام 1784م في باريس أول عرض مسرحي قـدم للأطفال، حتى إن بعض الباحثين يؤرخون بهـذا العـرض لبدايـة مـسرح الطفلغير أن البداية أو النشأة الحقيقة-في تقديرنا- لمسرح الطفل تعود إلى القرن التاسع عـشر،وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمحاولات المسرحية الرائدة للأديب (هانزكرسـتيان أندرسـن( 1875 -1805م الذي يعد في طليعة من كتبوا مسرحيات للأطفـال، وبالننظـر إليـه باعتباره الرائد الحقيقي لمسرح الطفل، وقد حازت أقاصيـصه ومـسرحياته شـهرة واسعة، وترجمت إلى لغات عدة، ومنها (الحورية الصغيرة ـ عقلة الإصبع ـ البطة الدميمة ـ ملابس الإمبراطور) ومن أشهر مسرحياته (الحذاء الأحمر) التي أعـدها للمسرح الكاتب الأمريكي (هانز جوزيف سميث)وتُرجمت إلى العربيـة، وعرضـت مسرحياً للأطفال، وأصبح هذا العمل أول مسرحية في ثلاثة فصول لمسرح الأطفـال في الوطن العربي. )
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية في طليعة الدول التي اهتمت بمسارح الأطفال، وقـدأُنشئ أول مسرح للأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية عـام  ،1903كمـا أنـشئ مسرح الأطفال العالمي في أمريكا عام .ووصل الاهتمام بمسرح الطفل إلى ذروته في الاتحاد الـسوفيتي سـابقاًـ إذ تـشيرالإحصاءات إلى وجود نحو ) (47مسرحاً بشرياً للأطفال، وأكثر من ) (111مـسرحاً للعرائس. )
وتنافست الدول الأوروبية في الاهتمام بمسرح الطفل، فافتتح أول مـسرح للأطفـال بمدينة (لايبزج)بألمانيا عام  ،1946وكان من بين أهدافه إزالة الـذكريات المؤلمـة للحرب من نفوس الأطفال، والبدء فنياً وإنسانياً في تحمل مسؤوليات الحياة الجديـدة.
وقد قام المسرح بمهمة كبرى في تعبئة المشاعر لمقاومة الغزو النازي، حيث قـدمتعلى خشبة المسرح رواية (تيمور ورفاقه)، التي تحكي قصة طفل استطاع أن يـشكلجماعة من الأطفال لمساعدة المحاربين، وعلى إثر تقديم هذه المسرحية أنـشئت فـي جميع أرجاء البلاد التي مثلت فيها فرق من الأطفال أطلق على (منظمـات تيمـور(،
انضم إليها ملايين الأطفال في الخطوط الخلفية، وراحوا يعاونون القوات والجنود بكل ما يستطيعون…، ويخدمون في المستشفيات..، وهكذا خلقت مسرحية علـى مـسرحالأطفال مئات المنظمات وآلاف المقاتلين. )وقد حظي مسرح الطفل الذي أُسس بمدينة (برلين) بشهرة واسـعة لارتكـازه علـىمعايير وأسس علمية، تمثلت في تقديم المسرحيات المناسبة لأعمار الأطفال، واهتمـت بما يدخل البهجة في قلوبهم، ويغذي فيهم في الوقت ذاته روح البطولة والشهامة وحب الخير والجمال، ثم أصبح هذا المسرح بمنزلة مدرسة رائعة يفد إليها الأبنـاء برفقـة آبائهم وأمهاتهم ومعلميهم "
وينقل الأستاذ عبد التواب يوسف صورة رائعة عن احتفاء فرنسا بمسرح الطفل فيقول"إن فرنسا تعطي اهتماماً بالغاً بالمسرح المدرسي، وتقسم باريس إلى أحيـاء، وتقـدم مدارس كل حي أعمال واحد من الكتاب البارزين..، يتخـصص فـيموليير، وتقدم مدارسه الابتدائية والإعدادية والثانوية أعماله، بينما يتخصص حي آخرفي كورني…، وثالث في شكسبير..، وبعد أن يستمتع أبناء الحـي بمـشاهدة أعمـال مدارسهم، يذهبون لمشاهدة أعمال الكتاب الآخرين في الأحياء الأخرى، ويستـضيفونتلاميذها ليروا ما قدموه…، وبذلك تتم تغطية مساحة واسعة من الأسـماء اللامعـة، والأعمـال الكبيــرة يؤديهـا الطـلاب ويتـذوقونها علـى مــدى العـالم كله , وفي إيطاليا اهتمت (جيسي جرانتو) بإنشاء مسرح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام إلى عشرة، وذلك وذلك عام  ،1959وكان اهتمامها في اختيار النص المناسب ليس للطفل فقط وإنما للأب والأم اللذين يصطحبان الطفل إلى المسرح، وقد ركـزت (جيسي) على المسرحيات التي كان لها رنين وصدى في المشاعر مثـل (سـندريلا) و(الأميرة الجملية النائمة)، وبدأت بعرضها فلاقت إقبالاً، وبعد ذلك قدمت مـسرحيات من تأليفها هي، وحازت نجاحاً كبيراً، واكتسبت ثقة الآباء والأمهات وإقبال الأطفـال.